المحقق النراقي

259

مستند الشيعة

الفصل الأول : في الماء وفيه مسائل : المسألة الأولى : لا اشكال في تطهر الثوب والبدن بالماء مطلقا ، كثيره وقليله ، راكده وجاريه ، وعليه الاجماع بل الضرورة والأخبار المصرحة به الواردة في موارد غير محصورة ، معنى مواترة . ولا في تطهر الأرض بالكثير ، أو الجاري ، أو المطر ، ولا خلاف فيه كما قيل ( 1 ) . وتدل عليه : مرسلة الكاهل " كل شئ يراه ماء المطر فقد طهر " ( 2 ) . وهي لأن اختصت بالمطر ، إلا أنه يتعدى منه إلى الكثير والجاري باتحاد حكمهما معه إجماعا . وموثقة عمار : عن الموضع القذر يكون في البيت وغيره فلا تصبه الشمس ولكنه قد يبس الموضع القذر ، قال : " لا يصلي عليه ، وأعلم موضعه حتى تغسله " ( 3 ) دلت بمفهوم الغاية على حصول التطهر بمجرد الغسل المحقق بكل من الثلاثة . ومنها ، ومن الرواية العامية ( 4 ) الواردة في الذنوب ( 5 ) - المنجبرة ضعفها

--> ( 1 ) الحدائق 5 : 378 . ( 2 ) الكافي 3 : 13 الطهارة ب 9 ح 3 ، الوسائل 1 : 146 أبواب الماء المطلق ب 6 ح 5 . ( 3 ) التهذيب 2 : 372 / 1548 ، الوسائل 3 : 452 ، أبواب النجاسات ب 29 ح 4 . ( 4 ) صحيح البخاري 1 : 65 ، ورواها الشيخ في الخلاف 1 : 494 وعبر عنها الشهيد في الذكرى : 15 بالحديث المقبول . ( 5 ) الذنوب : الدلو العظيمة وقيل لا تسمي ذنوبا إلا إذا كان فيها ماء " النهاية الأثيرية 2 : 171 " .